الرئيسيةللتشخيصقوانين المنتدىبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الدكتور عبد العزيز الرنتيسي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abu 5aled
.:. إداري .:.
avatar

تاريخ التسجيل : 30/11/2008
الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 277
المكان : الدنيا
  :

مُساهمةموضوع: الدكتور عبد العزيز الرنتيسي   الأحد ديسمبر 20, 2009 1:26 am

السلام عليكم و رحمة
الله و بركاته


الرنتيسي.. من الجهاد حتى
الاستشهاد


"حياته"



لا يقف سجل الجرائم الصهيونية عند حد ، فآلة الحرب
الصهيونية تضيف كل يوم جديداً لسجلها الإرهابي ، وقد تعدت الجرائم الصهيونية كل
الخطوط الحمراء باستشهاد كبار قادة المقاومة الفلسطينية والتي كان آخرها اغتيال شيخ
المجاهدين الشهيد أحمد ياسين زعيم حركة المقاومة الإسلامية ومؤسسها في الثاني
والعشرين من مارس الماضي عقب أداءه لصلاة الفجر في مسجد بجوار منزل الشيخ الشهيد في
غزة .

ومساء اليوم السبت السابع عشر من إبريل أي بعد أقل من شهر من اغتيال شيخ
المجاهدين أحمد ياسين يستهدف الصهاينة الزعيم الجديد لحركة حماس داخل الأراضي
الفلسطينية في غزة وهو الشهيد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي، فمن هو الرنتيسي وما هي
بداياته الجهادية ورحلته مع حماس .


المولد
والنشأة


ولد الشهيد عبد العزيز علي عبد
الحفيظ الرنتيسي والشهير بـ(عبد العزيز الرنتيسي) في قرية يبنا التي تقع بين عسقلان
ويافا.

وقد تجرع الرنتيسي منذ مولده مرارة الاحتلال وعلم جيداً كيف سخرت
الصهيونية كل جهودها لحرب الشعب الفلسطيني منذ تأسيسس الكيان الصهيوني في 15 مايو
1948، ففي هذا العام لجأت أسرة الرنتيسي إلى قطاع غزة واستقرت في مخيم خان يونس
للاجئين وكان عمره وقتها ستة شهور.


وكما يعيش الفلسطينيون لاجئون داخل
وخارج فلسطين، كان نفس الحال بالنسبة المجاهد الشهيد حيث التحق الرنتيسي وهو في
السادسة من عمره بمدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين واضطر للعمل
أيضا وهو في هذا العمر ليساهم في إعالة أسرته الكبيرة التي كانت تمر بظروف صعبة،
وأنهى دراسته الثانوية عام 1965، وتخرج في كلية الطب بجامعة الإسكندرية عام 1972،
ونال منها لاحقاً درجة الماجستير في طب الأطفال، ثم عمل طبيبا مقيما في مستشفى ناصر
(المركز الطبي الرئيسي في خان يونس) عام 1976، والدكتور الرنتيسي متزوج وله من
الأبناء ستة أطفال هم ولدان وأربع بنات.


بداية الجهاد

عمل
المجاهد الشهيد في الجامعة الإسلامية في غزة منذ افتتاحها عام 1978 محاضرا يدرس في
العلوم وعلم الوراثة وعلم الطفيليات، وقد اعتقل عام 1983 بسبب رفضه دفع الضرائب
لسلطات الاحتلال، وفي الخامس من يناير عام 1988 اعتقل مرة أخرى لمدة 21 يوما، ولم
يمنعه الاعتقال، أو تمنعه سجون ومعتقلات الاحتلال من مواصلة الجهاد، حيث أسس مع
مجموعة من نشطاء الحركة الإسلامية في قطاع غزة تنظيم حركة المقاومة الإسلامية
"حماس" في القطاع عام 1987.


ومع خروج حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى
النور كحركة جهاد ومقاومة مسلحة ضد الصهاينة المحتلين اعتقل مرة ثالثة في الرابع من
فبراير 1988 حيث ظل محتجزا في سجون الصهاينة لمدة عامين ونصف على خلفية المشاركة في
أنشطة معادية للاحتلال الصهيوني، وأطلق سراحه في الرابع من سبتمبر عام 1990.


اعتقل المجاهد الشهيد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي مرة أخرى في الرابع عشر
من ديسمبر عام 1990، وظل رهن الاعتقال الإداري لمدة عام.


الإبعاد إلى مرج الزهور

لم يكن الاحتلال الصهيوني يعي أن إبعاد الفلسطينيين هو وقودهم
للجهاد

ولا يزيدهم ذلك إلا إصراراً على المقاومة والجهاد، فقد أبعد الاحتلال
الشهيد المجاهد في السابع عشر من ديسمبر عام 1992 مع 400 شخص من نشطاء وكوادر حركتي
حماس والجهاد الإسلامي إلى جنوب لبنان في المنطقة المعروفة بمرج الزهور، حيث برز
الدكتور الرنتيسي كناطق رسمي باسم المبعدين الذين رابطوا في مخيم العودة بمنطقة مرج
الزهور لإرغام الصهاينة على إعادتهم، وقد اعتقلت قوات الاحتلال الصهيونية الدكتور
عبد العزيز الرنتيسي فور عودته من مرج الزهور وأصدرت محكمة صهيونية عسكرية حكما
عليه بالسجن حيث ظل محتجزا حتى أواسط عام 1997.


الجدير بالذكر أن الدكتور
الرنتيسي شغل عدة مواقع في العمل العام منها: عضوية هيئة إدارية في المجمع الإسلامي
والجمعية الطبية العربية بقطاع غزة والهلال الأحمر الفلسطيني.


نجاة من الاغتيال

كان
المجاهد الشهيد من أهم القيادات السياسية في حركة حماس الذين تطاردهم سلطات
الاحتلال وتضعهم على قوائم الاغتيال فقد نجى من محاولة اغتيال صهيونية في العاشر من
يونيو عام 2003، حيث كانت تحوم في سماء مدينة غزة طائرتان مروحيتان حربيتان من طراز
"أباتشي" الأمريكية الصنع، وعند ظهور سيارة الرنتيسي في شارع عز الدين القسام شمال
مستشفى الشفاء بالمدينة أطلقت صاروخاً

باتجاه الجيب الذي كان يستقله الدكتور
الرنتيسي مع اثنين من مرافقيه وهو السائق وبجانبه مرافق آخر وكان الرنتيسي يجلس في
المقعد الخلفي، وأطلقت الطائرات الحربية الصاروخ الأول باتجاه الجيب حيث أصاب
مقدمته وعلى الفور تمكن الرنتيسي ومرافقه الذي يجلس بجانب السائق من الخروج من داخل
السيارة واتبعته الطائرات بإطلاق صاروخ آخر أصاب وسط الجيب مما أدى إلى استشهاد
السائق المرافق.

وتمكن الرنتيسي من الانسحاب مع مرافقه إلى أحد الشوارع الفرعية
حيث لاحقته الطائرات الصهيونية بصواريخها إلى الشارع الذي تمكن من الانسحاب إليه
وأطلقت باتجاهه أربعة صواريخ أخرى مما أدى إلى إصابته بجروح في ساقه اليسرى وزراعه
الأيسر وبعض الإصابات السطحية في صدره.


زعامة حماس

نظراً
لكونه من المؤسسين، وكبار المجاهدين، وكبار زعماء حركة المقاومة الإسلامية (حماس)،
أختير الدكتور عبد العزيز الرنتيسي في الثالث والعشرين من مارس 2004 زعيماً لحركة
حماس في الداخل الفلسطيني (في غزة) خلفاً لشيخ المجاهدين الشيخ أحمد ياسين الذي
اغتاله الصهاينة في الثاني والعشرين من مارس 2004 عقب أداءه لصلاة الفجر وهو على
كرسيه المتحرك.


وقد أعلن إسماعيل هنية القيادي الكبير في حركة المقاومة
الإسلامية انتخاب الدكتور عبد العزيز الرنتيسي قائداً عاماً لحماس في غزة فيما يرأس
الدكتور خالد مشعل حركة حماس، وقال هنية إن "الانتخابات التي جرت داخل مؤسسات حماس
في حياة الشيخ ياسين أفرزت الأخ الدكتور القائد عبد العزيز الرنتيسي نائبا للشيخ"
أحمد ياسين و"بهذا يقوم الرنتيسي مقام الشيخ بالنسبة للحركة ولشعبنا
وأمتنا".


استشهاد بعد رحلة الجهاد


استشهد زعيم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في
غزة -عبد العزيز الرنتيسي- وثلاثة آخرون بالحركة من بينهم نجله خلال قصف صهيوني
لسيارة كانوا يستقلونها في غزة، حيث قامت طائرة صهيونية باستهدافهم مساء اليوم
السبت، السابع عشر من إبريل 2004.

وقد أعلن مسئولون طبيون فلسطينيون أن قائد
حركة حماس في قطاع غزة عبد العزيز الرنتيسي استشهد إثر إصابته بجروح خطرة جراء قصف
جوي إسرائيلي استهدف السيارة التي كانت تقله كما استشهد اثنان من مرافقيه في القصف
نفسه.


وقال الطبيب قادر أبو صفية المسئول عن قسم الطوارئ في مستشفى الشفاء
في غزة إن "عبد العزيز الرنتيسي قد استشهد"، كما قال مصدر أمني فلسطيني إن صاروخين
على الأقل أطلقا من مروحية وأصابا بشكل مباشر السيارة التي كان يستقلها الرنتيسي مع
اثنين من مرافقيه اللذين استشهدا كما أصيب ستة من المارة بجروح.



دماء الشهداء وقود المقاومة

مع كل شهيد تجدد فصائل المقاومة الفلسطينية العهد الذي قطعته
على نفسها أمام الله وأمام الأمة الإسلامية باستمرار خيار المقاومة والجهاد حتى
يندحر العدو الصهيوني، وتتخذ المقاومة من دماء شهداءها وقوداً يزيدها إصراراً
وتمسكاً بالمقاومة، لتتحول هذه الدماء إلى جذوة من لهب تحرق الصهاينة وتطهر أرض
فلسطين –أرض الأنبياء- من دنس اليهود.


فلم تتوقف المقاومة –ولن تتوقف-
بسياسة الاغتيالات الصهيونية فلا اغتيال الشيخ ياسين ولا اغتيال الرنتيسي ولا
اغتيال القادة من أي فصيل فلسطيني سيفت من عضد المقاومة لأنه صراع الحق والباطل
حتما سينتصر الحق ولكن النصر مع الصبر والفرج مع الكرب وإن غداً لناظره لقريب والله
غالب على أمره ولكن أكثر الناس لايعلمون .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
abu 5aled
.:. إداري .:.
avatar

تاريخ التسجيل : 30/11/2008
الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 277
المكان : الدنيا
  :

مُساهمةموضوع: رد: الدكتور عبد العزيز الرنتيسي   الأحد ديسمبر 20, 2009 1:31 am

الرنتيسي : كيف تحدّيت الضابط
الصهيوني ...


من مذكرات الشهيد القائد
د.عبد العزيز الرنتيسي كتبها حول ذكريات الأسر ... يقول: في عام 1991 كنت في معتقل
النقب أقضي حكماً إدارياً لمدّة عام، وكان المعتقلون منذ افتتاح هذا المعتقل عام
1988 حتى الوقت محرومين من زيارات ذويهم، ومع إلحاح المعتقلين واحتجاجاتهم
المتكرّرة بدت هناك استعدادات لدى إدارة المعتقل للسماح للأهل بالزيارة، وقام مدير
عام المعتقل وهو صاحب رتبة عسكرية رفيعة ويُدعى "شلتئيل" بطلب عقد لقاء مع ممثّلي
المعتقلين، ولقد اجتمع ممثلون عن مختلف الفصائل في خيمة من خيام المعتقل لتدارس
الأمر قبل انعقاد اللقاء مع الإدارة، وأحبّ المعتقلون أن أرافقهم وقد فعلت. وأثناء
لقائنا في الخيمة سمعت بعض الشباب يحذر من "شلتئيل" ويضخّم من شأنه ويخشى من غضبه،
فشعرت أن له هيبة في نفوس بعض الشباب، وهذا لم يرق لي ولكني لم أعقب بشيء، ثمّ جاءت
حافلة في يوم اللقاء لتقلنا إلى ديوان "شلتئيل"، وأخذت وأنا في الحافلة أفكّر في
استعلاء هذا الرجل وهيبته في نفوس الشباب وكيفيّة انتزاع هذه الهيبة من نفوسهم،
ولقد وطّنت نفسي على فعل شيء ما ولكني لا أعلمه، ولكن كان لدي استعداد تام أن أتصدى
له إذا تصرّف بطريقة لا تليق. ووصلت الحافلة ودخلنا ديوانه، فكان عن يميننا داخل
القاعة منصّة مرتفعة حوالي 30 سم عن باقي الغرفة، وعليها عدد من الكراسي، وعن
شمالنا كانت هناك عدّة صفوف من الكراسي معدّة لنا، فجاء رؤساء الأقسام المختلفة
وجميعهم من الحاصلين على رتب عسكرية في جيش الاحتلال، ومن بينهم مسؤول أحد الأقسام
وكان في الماضي نائباً للحاكم العسكري لمدينة خانيونس وكان يعرفني مسبقاً، وكان
نائب "شلتئيل" أيضاً يجلس على المنصّة مع رؤساء الأقسام. وجلس المعتقلون الممثّلون
لكافّة الفصائل على الكراسي المعدّة لهم وجهاً لوجه مع رؤساء الأقسام، تفصلنا عنهم
مسافة لا تزيد على مترين، ولقد جلست في الصفّ الأوّل في الكرسي الأقرب إلى باب
الديوان. ثمّ بعد وقت قليل دخل "شلتئيل" وكان رجلاً طويل القامة ضخم الجثّة،
فالتفتَ بطريقة عسكرية إلى المنصّة وأشار بيده يدعوهم إلى القيام له فقاموا، ثم
التفت إلينا بطريقة عسكرية وأشار بيده فوقف الشباب وبقيت جالساً، وكان هذا اللقاء
هو اللقاء الأوّل بيني وبينه، فاقترب مني وقال لماذا لا تقف، فقلت له أنا لا أقف
إلا لله وأنت لست إلهاً ولكنك مجرد إنسان وأنا لا أقف للبشر، فقال يجب عليك أن تقف،
فأقسمت بالله يميناً مغلظاً ألا أقف، فأصبح في حالة من الحرج الشديد ولم يدرِ ما
يفعل. حاول العقيد سامي أبو سمهدانة أحد قادة فتح في المعتقل التدخّل وأخبره أنني
إذا قررت لا أتراجع، فرفض الاستماع إليه وأصرّ على موقفه، ولكني أبَيت بشدّة، فقال
نائبه يا دكتور هنا يوجد بروتوكول يجب أن يُحترم، فقلت له ديني أولى بالاحترام ولا
يجيز لي الإسلام أن أقف تعظيماً لمخلوق، فقال وما الحلّ؟ قلت إما أن أبقى جالساً أو
أعود إلى خيمتي، فقال "شلتئيل" عد إذن إلى خيمتك، فخرجت من الديوان ولم يخرج معي
إلا الأخ المهندس إبراهيم رضوان والأخ عبد العزيز الخالدي، وكلاهما من حماس. وبعد
أيام قلائل كان قد مضى على اعتقالي تسعة أشهر ولم يتبق إلا ثلاثة أشهر فقط للإفراج
عني، فإذا بهم يستدعونني ويطلبون مني أن أجمع متاعي وهذا يعني في مفهوم المعتقلات
ترحيل ولكن لا ندري إلى أين، وكانت تنتظرني حافلة، فما إن ارتقيتها حتى وجدت كلا
الأخوين فيها وقد أُحضروا من أقسامهم فأدركت أنها عقوبة ولا يوجد عقوبات سوى
الزنازين. وانطلقت بنا الحافلة إلى "معتقل سبعة" حيث يوجد خمسون زنزانة، وما إن
وصلنا حتى تسلّمَنا مسؤول الزنازين ويُدعى "نير"، الذي أخبرنا وهو ممتعض بأنّنا
معاقبون بوضعنا في زنازين انفرادية لمدّة ثلاثة أشهر، وتبيّن لنا فيما بعد أن سبب
امتعاضه اعتباره أن العقوبة كانت لأسباب شخصية، أي أنه لم يرق له أن ينتقم "شلتئيل"
لنفسه بهذه الطريقة، خاصّة أن أقصى عقوبة من العقوبات اليومية الروتينية لا تصل إلى
سبعة أيام، ولذلك لم يكن سيّئاً في استقبالنا كما يفعل عادة، وربّما أن السنّ
والدرجة العلميّة لعبت دوراً في التأثير عليه.


وأخذنا إلى الزنازين المخصّصة لنا كل في زنزانته وحيداً، وكنّا
نخرج يومياً لمدّة ساعة ما عدا يوم السبت في ساحة محاطة بالأسلاك الشائكة حيث
الدورة والحمّامات، لأن الزنازين لم تكن بها دورة مياه ولا حمّام. وبدأنا رحلتنا مع
القرآن، أما أنا فأراجعه بعد أن منّ الله عليّ بإكمال حفظه من قبل عام 1990 حيث كنت
والشيخ أحمد ياسين في زنزانة واحدة في معتقل "كفاريونه"، وأما المهندس إبراهيم فبدأ
بحفظ القرآن في الزنزانة وكان رجلاً ذكياً جداً ويجيد العبريّة بطلاقة، وقد تمكّن
من حفظ القرآن قبل انقضاء الثلاثة أشهر والحمد لله رب العالمين.



+++++++++++++++++++++++++++++

و أهديكم
بعض الأشعار التي كتبها الشيخ الشهيد تقبله الله و رحمه
كلمة فك الضغط هي عنوان المنتدى : www.shabab1.7olm.org


رابط تحميل الملف : إضغـــ هنا ـــط
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
abu 5aled
.:. إداري .:.
avatar

تاريخ التسجيل : 30/11/2008
الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 277
المكان : الدنيا
  :

مُساهمةموضوع: رد: الدكتور عبد العزيز الرنتيسي   الأحد ديسمبر 20, 2009 1:33 am

أرض المبعدين مرج الزهور تبكي
الرنتيسي


جنوب لبنان/حسين عطوي


كان رذاذ المطر يتناثر فوق الأعشاب الندية التي
حنت هاماتها كأنها في حداد على من وطئ أرضها سنة كاملة. وعصفور صغير بِسُمرته يقف
في نفس المكان الذي كان يقف فيه القائد الشهيد كل يوم ليعرض للعالم معاناة
المبعدين. كان يشدو بحزن كأنه يبكي فراق الحبيب، ولما دنوت منه طار مذعوراً..


الأشواك تكاثرت في تلك البقعة المباركة من أرض مرج الزهور كأنها تقول أن
المبعدين كانوا شوكة في حلق الكيان الصهيوني خارج الوطن، وعادوا ليكونوا أشواكاً في
خاصرة هذا الكيان اللقيط، وواحدة منهن تعلو مشرئبة أكثر من الباقيات بهامتها التي
لبست تاجاً زمردياً كلون الدم الذي صبغ غزة مساء السبت في السابع عشر من
نيسان/أبريل لعام 2004.

في الطريق من زمريا حيث كان معبر الاحتلال إلى
الجنوب المحتل إلى مرج الزهور، تطالعك وراء كل صخرة وعند كل انعطاف وفي ظل الأشجار
صورة القائد الذي لم يكلّ حتى عاد إلى أرض الوطن. وفي تغريد كل عصفور وصدح البواشق
والغربان في تلك الأرض وفي خرير الماء، في الجدول الذي كان الشهيد أبو محمد يستحم
فيه في عزّ البرد القارس، صوت الدكتور عبد العزيز الرنتيسي مصرحاً بلغاته المتعددة
مفنداً كذب المحتل وزور كيانه.

ساحة بلدة مرج الزهور ما زالت جدرانها مزينة
بشعارات كتبها المبعدون عام 1993، وفي قلوب أبناء مرج الزهور حب للمبعدين ووفاء؛
خاصة للشهيد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي رحمه الله. وفي باحة مسجد البلدة التقت
((فلسطين المسلمة)) ثلّة من رجال مرج الزهور يحملون في عقولهم ذكريات جميلة مع
المبعدين وخاصة مع الشهيد القائد أبو محمد.


إمام البلدة

إمام
بلدة مرج الزهور الشيخ محمد الحاج هو واحد من الذين تتلمذوا على يدي القائد الشهيد
وإخوانه المبعدين يقول: بداية نقول إنا لله وإنا اليه راجعون.

ماذا نتكلم
عن الدكتور عبد العزيز الرنتيسي، الله عزّ وجلّ أعطاه مميزات كثيرة عن غيره،
بفصاحته وعلمه. ومهما تحدثنا عنه فاللسان يعجز، لكن وللأسف مصيبة الأمّة أن قادتنا
يسقطون الواحد تلو الآخر، فمن قبل الشيخ أحمد ياسين، واليوم الشهيد الدكتور
الرنتيسي وقبلهم كثر ممن كانوا مبعدين في مرج الزهور. صدق من قال: كم من رجل يعد
بألف رجل وكم رجل يمرّ بلا عداد. والدكتور عبد العزيز هو من الصنف الأول. الذي يحصل
اليوم أن هناك مواقف تستنكر والعلماء يستنكرون ولكن برأيي الاستنكار لم يعد مفيداً،
وإن لم نعدّ العدّة كما أمر الله تعالى فإن كل ما يجري كلام لا قيمة له.


وأضاف الشيخ محمد الحاج: جسم الأمّة مريض ونحتاج للعودة إلى الله تعالى
وبعدها الوحدة. والآية واضحة فالله تعالى يقول: ((إن الله لا يغيّر ما بقوم حتى
يغيروا ما بأنفسهم)). نتذكر مواقف الدكتور الشهيد الجريئة وطلاقة لسانه العالية.
كنا نسهر معه أحياناً كثيرة، كان قمّة في العلم والعطاء. والإنسان يأسف كيف يسقط
هؤلاء القادة وبقية المسلمين لا يحركون ساكناً. ويتابع الشيخ الحاج: أذكر أننا كنا
يوماً في إحدى سهراتهم المباركة في المخيم وكان في الجلسة الدكتور الشهيد عبد
العزيز والدكتور عزيز دويك والشيخ حامد البيتاوي خطيب المسجد الاقصى والشيخ عبد
الله الشامي والمنشدين أبو رامي وأبو أشرف الهندي، وكنا نتحدث عن العلم فقال
الدكتور الشهيد: ليس كل شيء شهادات وعندنا في فلسطين وفي أي دولة عربية هناك أناس
كثر عندهم شهادات عالية. وبدل أن يحيوا الرغبة في العلم والدين نجدهم يميتون الناس
بدل إحيائهم، ولكنه الإخلاص المفقود، فالإخلاص لله تعالى في أي عمل يقوم به، يوفقه
عز وجل ويجعل الخير على يديه. والشهيد أبو محمد كان الخير كل الخير على يديه.
الدكتور عبد العزيز وإخوانه المبعدون تركوا أثراً طيباً في نفوس أبناء مرج الزهور.
بدليل أنه عندما ذهبت الدفعة الأولى وبعدها الثانية، المشاهد التي رأيناها من خلال
وداعنا لهم، وكأننا ودعنا أحب الناس لنا. وعندما ودعته عند المعبر بكيت وبكيت، وما
زالت بلدتنا إلى اليوم في سيرتهم وشعاراتهم على جدراننا لم تمحها السنين.


الحاج ياسين الحاج قال: كان الدكتور عبد العزيز صديقاً لي. ونحن أحببناه
وهو أحبنا وعاش في بلدنا ونحن مصيبتنا بوفاته كبيرة وخسارتنا لا تعوّض لأننا فقدنا
بوفاته عالماً وقائداً عربياً. نتأسف عليه ونترحم ونتذكر الأيام الجميلة التي
عشناها معه. وكان خبر استشهاده مصيبة على الأمّة وخاصة على مرج الزهور.


ونقول رحمه الله وصبّر أهله وإخوانه وأولاده.


رئيس البلدية

رئيس
بلدية مرج الزهور محمد عبد اللطيف الحاج قال: الذي حصل أشعرَنا أننا فقدنا أحد
أبنائنا الكبار، ونأسف أن يسقط مثل الدكتور عبد العزيز الرنتيسي بدون أي استنكار،
ونأسف على الذل العربي بسقوط هؤلاء ونقول رحمة الله عليه ونتمنّى أن يكون البديل
على خطّه. وعلى المقاومة ردّ الاعتبار وإيلام العدو الصهيوني.

جاء لبلدتنا
وصلّى معنا وخطبنا في ذكرى المولد النبوي الشريف، وكل حجر في البلدة يذكره ويرجو له
الجنة.
الشاب أحمد وليد يوسف كان صغيراً يذهب للمبعدين ويلتقي بالدكتور عبد
العزيز، استفاد كثيراً من علم وعمل أبطال فلسطين في مرج الزهور، كان التزامه
بالإسلام واحدة من ثمار المبعدين وعلى رأسهم الشهيد أبو محمد التي غرسوها في مرج
الزهور قال: أولاً رحمة الله على الشيخ المجاهد الشهيد أحمد ياسين وكل مجاهدي
الأمّة.

والدكتور الرنتيسي تعرفنا عليه واعتبرناه واحداً منا. واستفدنا
كثيراً من دروسه ومحاضراته. كنت دائماً أذهب إليهم لأسمع خطابه ومحاضراته. فكان
فذاً عالي الهمّة بعيد النظر. قوي الإرادة، مؤمناً بنصر الله. وأضاف: البلدة كلها
تأثرت لأنه كان محباً وواعظاً ودالاً على طريق الخير. وله فضل في مرج الزهور مع
إخوانه بحيث شجّعوا الناس على العلم وزرعوا في نفوس الشباب الإيمان والمحبة.


يوم تشييع الدكتور عبد العزيز الرنتيسي كانت مرج الزهور تشيّع أحد أبنائها
المغتربين في الخارج فكان حزن البلدة حزنين وجنازتها جنازتين وأساها كبيراً.


رئيس البلدية ختم بالقول: عزاؤنا باستشهاد الدكتور عبد العزيز هو بصمود
الشعب الفلسطيني واستمرار الانتفاضة والردّ على المجرمين الصهاينة.


الصحفي سعيد معلاوي

في طريق العودة من مرج الزهور نحو الجنوب كان بانتظار ((فلسطين
المسلمة)) رجل أحبّ الشهيد الرنتيسي وأحبه، ورثاه على صفحات جريدة النهار اللبنانية
بدموعه ومداده.

كان يجلس ويده على خدّه يضغط عليه بقوة، والدمعة تصارع
مقلته تريد الخروج لكنه يحبسها، لأن الشهيد أبو محمد أبى أن يبكي فراق الشهداء فهم
أحياء عند ربهم يرزقون.

الأستاذ سعيد معلاوي صاحب كتاب ((نسور في مرج
الزهور)) وأحد الذين عاشوا مع المبعدين والدكتور الرنتيسي يوماً بيوم أيام معاناتهم
وإبعادهم، استرسل بالحديث بوجع قلبه فقال: الدكتور الرنتيسي رجل ولا كل الرجال،
الرجل الذي كان يختصر هموم الأمّة ومعاناتها. وكان يحمل في قلبه فلسطين وكل
المستقبل الواعد. كان بالنسبة لي أخاً وصديقاً ورفيقاً لأننا أبناء تاريخ واحد
وجذور واحدة وأمّة واحدة. كنت أرى فيه الحلم الكبير الذي كنت آمل أن نصل وإياه إلى
برّ النصر باقتلاع الغدة السرطانية الموجودة فوق ارضنا في فلسطين.

كان أبو
محمد قريباً من كل القلوب، عالي الجبين تتجسد فيه شخصية القائد المؤمن بقضيته
وبعدالتها والمحب لكل أبناء شعبه. لقد عايشته سنة كاملة بقضها وقضيضها، هناك فوق
تلال مرج الزهور وكنت بجانبه كالسيف وعلى مدار الساعة. كنا نتبادل الأحاسيس
والمشاعر والكلمات التي تعنينا جميعاً والمصير الواحد الذي لا يفرق بين فلسطيني
ولبناني أو شامي أو عراقي أو أردني. كان أبو محمد نير العقل والفكر ويعرف ماذا
يريد. وقف كالطود وعلى مدى سنة كاملة في ربوع مرج الزهور، أمام وسائل الإعلام
المحلي والعالمي، ليجيب على كل الأسئلة التي كانت تراود العدو والصديق في آن.


كان وبعونه تعالى النهر الذي لا ينقطع والبحر المليء بالإيمان. أمضينا
الليالي الطوال بين إخوة لنا في هذه الأرض الطيبة ننقل معاناتهم إلى العالم، ونشد
من أزرهم حتى تمكنّا وإياهم وبالصبر أن يعودوا إلى الديار بعد سنة من الإبعاد، رغم
أن القرار الصهيوني كان لسنتين إن لم نقل إلى الأبد. وفي اللحظات الأخيرة للإبعاد
تعانقت والدكتور الشهيد والدموع تنهمر من كلينا، واستمر ذلك عشرين دقيقة متواصلة
على مشارف معبر زمريا الذي يسيطر عليه العدو الصهيوني والعملاء، وهو يهمس في أذني:
يصعب علي فراقك يا سعيد. فتمنيت له أن يصل
إلى دياره وعائلته والإخوة المبعدين
بخير. واستمريت في تلقف أخباره ومتابعة وقفاته أمام وسائل الإعلام وفي مقدمة
المتظاهرين في غزة، فكنت كلما رأيته أو سمعته يتحدث أشعر بالاعتزاز والفخر وأرى فيه
أحد قادة هذه الأمّة. إلا أن أوغاد العصر تمكنوا من النيل منه، فاستشهد وروى بدمه
أرض الوطن كما كان يشتهي ويتمنى.

كل وقفاته كان فيها العز وكان كأنه الدورة
الدموية، يعمل من الهواتف إلى المقابلات والتنقلات، وتحدث يوماً مع بطرس غالي أمين
عام الأمم المتحدة آنذاك.

ومنذ شهرين أرسل لي صحافياً فرنسياً إلى جريدة
النهار، وكلّفه أن ينقل تحياته ومحبّته لسعيد معلاوي، واليوم وبعدما آلت الأمور إلى
ما آلت إليه، فإن الأمّة التي أنجبت أحمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي لا خوف عليها.
ختم الأستاذ سعيد معلاوي وفي قلبه وعقله الكثير الذي لم يقله في الشهيد الدكتور عبد
العزيز الرنتيسي.

وأنا أعيد صياغة هذه الكلمات كنت أتذكر الدكتور عبد
العزيز الرنتيسي وهو يقف مرتجفاً من شدّة البرد، والثلج يحيط به ويغالب شفتيه لتنطق
بحب فلسطين وأهلها وثرى غزة والخليل وصفد وحيفا والقدس، فيما قدماه نصف العاريتين
تغوصان في الوحل وهو يتنقل من خيمة إلى أخرى متفقداً إخوانه الذي وجد نفسه أباً
وأخاً حنوناً يخفف عنهم معاناة الإبعاد ووحشة المكان. سقط الرنتيسي في عزّ عطائه
ولكنه القدر الذي لا اعتراض على قضائه. وإنا لله وإنا إليه راجعون.



رحم الله الدكتور عبد العزيز الرنتيسي فقد عاش
أبياً قائداً كبيراً وارتقى شهيداً ليروي بدمه ثرى فلسطين
الطاهرة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
abu 5aled
.:. إداري .:.
avatar

تاريخ التسجيل : 30/11/2008
الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 277
المكان : الدنيا
  :

مُساهمةموضوع: رد: الدكتور عبد العزيز الرنتيسي   الأحد ديسمبر 20, 2009 1:35 am

الرنتيسي.. "أسد فلسطين" تعطر
ثم لقي ربه




وصل الشهيد عبد العزيز الرنتيسي في الثالثة من فجر
السبت 17-4-2004 في سرية إلى منزله ليقضي آخر ساعات عمره بين أبنائه
وأحفاده.


وقال محمد نجله الأكبر لـ"إسلام
أون لاين.نت" الإثنين 19-4-2004: "كانت زيارته لنا بعد أسبوع من الغياب لم نره
فيه". ويضيف: "أختي إيناس أيضا كانت تريد رؤيته، وطلبنا منه عدم الخروج يومها وقضاء
ساعات معنا، فقد كان يأتي إلى المنزل بعد منتصف الليل ويغادره قبل الفجر وبعد
إلحاحنا وافق وأرسل في طلب أختي الثانية أسماء لرؤيتها".

وقال محمد: إن والده
قضى الليل يتحدث مع العائلة المشتاقة إليه التي لا تراه إلا قليلا بسبب ملاحقة جيش
الاحتلال، لا سيما بعد فشل محاولة اغتياله في 10 يونيو 2003 واغتيال الشيخ أحمد
ياسين يوم 22 مارس 2004.


وتابع: "جلس يتحدث عن زواج أخي أحمد، الذي أصيب
خلال محاولة الاغتيال، وذلك بعد أن حصل على قيمة مدخراته من الجامعة الإسلامية التي
كان يحاضر فيها، حيث سدد ما عليه من ديون واقتطع مبلغا من المال لزواج أحمد -21
عاما- وقال لنا: الآن أقابل ربي نظيفا لا لي ولا عليّ".


اغتسل وتعطر
واستيقظ
الرنتيسي أو "أسد فلسطين" كما يصفه نشطاء حماس واغتسل ووضع العطر على نفسه وملابسه،
وقال محمد: "أخذ أبي ينشد على غير عادته نشيدا إسلاميا مطلعه: أن تدخلني ربي الجنة
هذا أقصى ما أتمنى". وأضاف: "التفت إلى والدتي وقال لها إنها من أكثر الكلمات التي
أحبها في حياته".

وقال محمد: إن "أكرم منسي نصار -35 عاما- مرافق والدي، لم
يتصل (بالدكتور الرنتيسي) قبل استشهاده بنحو أسبوعين وإنما كان ينسق بعض تحركاته
وفق شفرة معينة لبعض التنقلات وزارنا يوم السبت في المنزل بعد العصر، وتحدث مع
والدي قليلا واتفقا على الخروج".


وقبل أذان العشاء بقليل يوم السبت
17-4-2004 خرج الرنتيسي برفقة نجله أحمد الذي كان يقود السيارة من نوع سوبارو ذات
نوافذ معتمة كما هو متفق عليه من منزلهما متنكرا بلباس معين وأوصله إلى مكان محدد
في مدينة غزة متفق عليه سابقا.


وبعد دقائق وصلت إلى المكان سيارة سوبارو
أخرى يستقلها أكرم نصار ويقودها أحمد الغرة الذي يعمل بشكل سري ضمن صفوف كتائب
القسام. وبهدوء انتقل الرنتيسي من سيارة نجله إلى السيارة الأخرى التي انطلقت به
مسرعة إلى هدف لم يحدد، لكن صاروخين من طائرات الأباتشي الإسرائيلية كانا أسرع من
الجميع.


محمد - نجل الرنتيسي- كان على علم بما هو مخطط لخروج والده، وقال:
"عندما سمعت صوت القصف اتصلت سريعا بأخي أحمد لأطمئن ورد علي وهنا اطمأننت قليلا
ولكن يبدو أن أحمد كان يدرك ما حدث وانتظر حتى يتأكد من الأمر حيث عاد إلى المكان
وشاهد السيارة المشتعلة وقد تحولت إلى ركام وأيقن بما جرى". وأضاف: "أسرعت إلى مكان
القصف وعندما شاهدت السيارة علمت أن والدي بين الشهداء رغم ما حاوله البعض من
التخفيف بالقول إنه جريح" .


"أم محمد":
الحمد لله


زوجة الرنتيسي- أم محمد- التي
لا تقل عن زوجها في النشاط الإسلامي والحركي استقبلت النبأ بكل قوة وعزيمة. وقال
محمد: "والدتي قالت بعد سماع الخبر الحمد لله وأخذت بالتسبيح والتهليل، أما شقيقتي
فأجهشت بالبكاء. لكننا جميعا متماسكون. هذا قدرنا ونحن راضون بقضاء الله".


وللشهيد الرنتيسي ولدان، أحدهما محمد الذي يدرس بكلية التجارة بالجامعة
الإسلامية بعد منعه من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي من السفر لإكمال دراسة الطب في
اليمن. ودرس محمد قبلها الطب لمدة عامين ونصف في الجامعة المستنصرية في بغداد لكن
حزب البعث قرر طرده بسبب دعوته لفكر جماعة الإخوان المسلمين، بل وهدد بسجنه لولا
أنه ابن الرنتيسي.

أما شقيقه أحمد، فأصيب بجراح بالغة خلال محاولة اغتيال والده
وبدأ يتماثل للشفاء وكان سببا رئيسيا في نجاته في المرة الأولى بعد قدر الله، فقد
كان سائق السيارة ولم يتوقف رغم إطلاق الصواريخ باتجاهه فيما تمكن والده من القفز
منها. وللشهيد أيضا أربع بنات هن إيناس وسمر وآسيا وأسماء.


"قلب رءوف"

ويرى محمد
أن والده "سيترك فراغا كبيرا في منزله؛ فقد كان مرجعا للكبير والصغير". وقال: إن
"الصورة التي في أذهان الناس عن والدي هو الثوري الشديد. لكنه داخل الأسرة صاحب
الحنان الكبير والقلب الرءوف الهادئ". وأضاف: "كنا إذا أصررنا على شيء ربما لا
يريده كان ينزل عند رغبتنا ويراضينا، خطابه المتشدد في الإعلام لم يكن في المنزل
وأكثر حنانه ومحبته كانت لأحفاده؛ فقد كان يحب الأطفال".


ولم يترك الرنتيسي
قصورا أو شركات أو حسابات في البنوك تزعم الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا
تجميدها بل ما تركه قائمة تفصيلية بما له وما عليه من أموال على المستوى الشخصي
ومستوى حركة حماس.


ويقول محمد: "علمنا والدي أن نكون رجالا منذ الصغر،
وأذكر أنه عند اعتقاله إبان الإبعاد إلى مرج الزهور في الجنوب اللبناني عام 1992
كان عمري حينها نحو 11 عاما واقتحم جنود الاحتلال المنزل لاعتقاله، فنظر إلي وقال
الآن أصبحت رجل البيت وتستطيع أن تعتني بأمك وأخواتك .. المشوار هذه المرة في
الاعتقال يبدو طويلا".


قضى الرنتيسي في الإبعاد مدة عام كامل مع 417 من
كوادر حماس بعد اختطاف مجموعة من كتائب القسام جنديا إسرائيليا. وبعد عودته من
الإبعاد اعتقلته إسرائيل حتى عام 1997 حتى أفرج عنه وخضع للاعتقال عدة مرات من
السلطة الفلسطينية نتيجة مواقفه السياسية التي لا تعرف المهادنة وعمليات حركة حماس
الاستشهادية التي أرعبت إسرائيل.


ويقول
محمد:
"أنا لست قلقا على حركة حماس بتاتا...
حماس حركة ربانية ولن يكون فيها فراغ أو ضعف وستخرج الكثيرين من القادة أمثال والدي
وغيره ولن تتوقف المسيرة.. كان والدي يتوقع اغتياله في أي لحظة، وأعتقد أنه غادرنا
مطمئنا على حماس
".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أمير الاحزان
مشرف الصفحة السياسية
مشرف الصفحة السياسية
avatar

تاريخ التسجيل : 15/03/2009
الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 197
  :

مُساهمةموضوع: رد: الدكتور عبد العزيز الرنتيسي   الإثنين ديسمبر 21, 2009 9:09 pm

بسم الله الرحمن الرحيم




مع كل شهيد تجدد فصائل المقاومة الفلسطينية العهد الذي قطعته على نفسها أمام الله وأمام الأمة الإسلامية باستمرار خيار المقاومة والجهاد حتى يندحر العدو الصهيوني، وتتخذ المقاومة من دماء شهداءها وقوداً يزيدها إصراراً وتمسكاً بالمقاومة، لتتحول هذه الدماء إلى جذوة من لهب تحرق الصهاينة وتطهر أرض فلسطين –أرض الأنبياء- من دنس اليهود.

فلم تتوقف المقاومة –ولن تتوقف- بسياسة الاغتيالات الصهيونية فلا اغتيال الشيخ ياسين ولا اغتيال الرنتيسي ولا اغتيال القادة من أي فصيل فلسطيني سيفت من عضد المقاومة لأنه صراع الحق والباطل حتما سينتصر الحق ولكن النصر مع الصبر والفرج مع الكرب وإن غداً لناظره لقريب والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لايعلمون .



وبالفعل المقاومة لا تموت باستشهاد القادة وانما تكون وقودا مشتعلا


تجدد العزم على مواصلة طريق الجهاد والاستشهاد الذي خطه الشهداء بدمائهم


رحمك الله يا قائدنا وشيخنا ومهجة قوبنا عبدالعزيز الرنتيسي ورحم الله



شهدائنا الذين سطروا أروع الملاحم بدمائهم وتضحياتهم .



أما انت أخي أبو خالد فبارك الله فيك وبمجهودك جعله الله لك


ذخرا يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من أتى الله بقلب سليم

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
.*.نــــور.*.
.:. إدارية .:.
.:. إدارية .:.
avatar

تاريخ التسجيل : 16/08/2008
الجنس : انثى
عدد الرسائل : 765
  : شاعرة المنتدى

مُساهمةموضوع: رد: الدكتور عبد العزيز الرنتيسي   الثلاثاء ديسمبر 22, 2009 12:50 am

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

مجهود مبارك ..بارك الله فيك أخ ابا خالد ...

رحم الله الرنتيسي و جميع شهداء المسلمين

و بالطبع هم رموزا من رموز الأمة

صراحة قد لفت الموضوع نظري عند دخولي للمنتدى

لكن لم يتسنى لي وقتا للقراءة

وسأعود في المرة المقبلة ان شاء الله لإكمال سطور خطها الجهاد

و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
abu 5aled
.:. إداري .:.
avatar

تاريخ التسجيل : 30/11/2008
الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 277
المكان : الدنيا
  :

مُساهمةموضوع: رد: الدكتور عبد العزيز الرنتيسي   الإثنين يناير 04, 2010 12:11 am

أمير الاحزان كتب:
بسم الله الرحمن الرحيم




مع كل شهيد تجدد فصائل المقاومة الفلسطينية العهد الذي قطعته على نفسها أمام الله وأمام الأمة الإسلامية باستمرار خيار المقاومة والجهاد حتى يندحر العدو الصهيوني، وتتخذ المقاومة من دماء شهداءها وقوداً يزيدها إصراراً وتمسكاً بالمقاومة، لتتحول هذه الدماء إلى جذوة من لهب تحرق الصهاينة وتطهر أرض فلسطين –أرض الأنبياء- من دنس اليهود.

فلم تتوقف المقاومة –ولن تتوقف- بسياسة الاغتيالات الصهيونية فلا اغتيال الشيخ ياسين ولا اغتيال الرنتيسي ولا اغتيال القادة من أي فصيل فلسطيني سيفت من عضد المقاومة لأنه صراع الحق والباطل حتما سينتصر الحق ولكن النصر مع الصبر والفرج مع الكرب وإن غداً لناظره لقريب والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لايعلمون .



وبالفعل المقاومة لا تموت باستشهاد القادة وانما تكون وقودا مشتعلا


تجدد العزم على مواصلة طريق الجهاد والاستشهاد الذي خطه الشهداء بدمائهم


رحمك الله يا قائدنا وشيخنا ومهجة قوبنا عبدالعزيز الرنتيسي ورحم الله



شهدائنا الذين سطروا أروع الملاحم بدمائهم وتضحياتهم .



أما انت أخي أبو خالد فبارك الله فيك وبمجهودك جعله الله لك


ذخرا يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من أتى الله بقلب سليم


بارك الله فيك أخي الحبيب
و إن شاء الله عن العظماء و القادة نكتب و نسجل تاريخهم
فهم من قاد أمتنا للنصر و الخير

مرورك مميز أخي الكريم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
shadi
مشرف القسم الفلسطيني
مشرف القسم الفلسطيني
avatar

تاريخ التسجيل : 06/07/2009
الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 87
  :

مُساهمةموضوع: رد: الدكتور عبد العزيز الرنتيسي   الأربعاء يناير 06, 2010 12:41 pm

شكرا اخونا ابو خالد على هذه المعلومات الرائعة عن القائد الشهيد الشيخ عبد العزيز الرنتيسي .
حياته كلها قصص وعبر .... كبار كالجبال تشعر بعظمتهم وكأنهم ليسوا من البشر
لا اعرف وصفا لهم يفيهم حقهم
اللهم احشرنا معهم يا رب
تمني صغير لي اخي لو كان الموضوع مختصرا قليلا انا اتفهم ان لو بقيت تكتب شهرا لن تنتهي من مأثرهم ولكن قدر المستطاع تقبل مروري مع فائق احترامي وانتظر منك اخبار عن مجاهدين اخرين
[img][/img]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الدكتور عبد العزيز الرنتيسي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
:#..+منتدى الشباب العربي+..#: :: :#"..+القسم الفلسطيني+.."#: :: عمالقة فلسطين-
انتقل الى: