الرئيسيةللتشخيصقوانين المنتدىبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قطرة من نور .. في عالم الظلمات

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abu horaira
مدير المنتدى ( المؤسس )
مدير المنتدى ( المؤسس )
avatar

تاريخ التسجيل : 06/08/2008
الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 975
  :

مُساهمةموضوع: قطرة من نور .. في عالم الظلمات   الثلاثاء يوليو 21, 2009 6:40 am

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

"."." قطرة من نور .. في عالم الظلمات "."."

فجأة .. و بلا مقدمات .. نظرت الظلمة الكحيلة .. ما أدراني من أين أبتدئ .. و ما أدراني كيف سأنتهي و الى أين ستقودني هذه الظلمة الكحيلة .. انما و كأنني أرى شيئا من النور .. نقطة !! أم أنها شعلة أمل تنثر العشق بمحبة النجاة ؟؟! و كأنها قطرة ماء تنير الأفق البعيد ..


و لكن ما ان تهم النفس بأن أسير الى النور .. حتى همس في أذني .. " لا " .. بل في قلبي .. صوت خافت هادئ متين يقول لي بكل ثقة : لا تفكر بأن تمضي الى هذا النور .. فما هو الا تعب و كلل و ملل ولا جدوى ..

فناديت .. بل صرخت بصوتي المغير على مدى الظلمة الموحشة : من تكلم !! و أين أنا ؟؟ و كيف و متى كان ما كان ..!!!

و لكن .. لا اجابة .. و لا استجابة و لا أمل بأن أتلقى تلك الإجابة .. فعاودت الصراخ و الصراخ يليه الصراخ .. و لكن خيبة الأمل تواتيني و تزرع شيئا من الخوف في قلبي .. فبات الخوف لباسي .. واليأس يلفني بطوق محكم لا مفرّ منه اليوم ..

فعاودت النظر الى ما حولي .. و تنقلت بناظريّ ذات اليمين و ذات الشمال .. و بدات ادور حول نفسي .. و لكن مهما درت و مهما نظرت و مهما حاولت فأنا لا أرى الا الظلمة الكحلاء .. لا أرى الا السواد و الكحل يقتل العزيمة في قلبي .. و لكن كانت تلك الشعلة من النور تجذبني .. و ما ان أفكر حتى يعود ذلك الصوت الخفي ينادي بباطني و يمنعني .. و المصيبة العظمى تكمن بأنني لا أعرف لماذا ..!!

فكرت و فكرت .. و حاولت جاهدا أن أستنزف الخوف و أستبدله بشيء من الشجاعة لأفكر بعقل .. و لكن هيهات لمن بات قلبه أسير الخوف أن ينتعش عقله ليفكر بصدق و موضوعية ...

هل انا في حلم مزعج !! هذا ما وصلت اليه مبتدئا .. و حاولت جاهدا أن أقنع نفسي بأن ما أنا فيه هو حلم مزعج .. انما الذات و الكيان لا تنتعش الا بأدلة فكرية أفتقر لها أمام هول مصيبتي .. الخوف يزداد و الموقف يصبح خطيرا .. و لكن كيف ؟؟؟ و ما الحل ؟؟ و إلى متى سأبقى مكاني ..!!!

فعاودت الدوران للحظة وجيزة لأرى ذلك النور الصغير .. فنظرته و تمعنت في أوداجه .. و لكن ما رأيت له سبيلا .. فحاولت بعد محاولات تلاشت بالفشل قبلا أن أميل اليه لعله أملي بالنجاة .. و لكن تعثرت بذلك النداء الخفي الذي يناديني كلما هممت بالرحيل .. (الى أين يا فتى !!)

فجلست على الأرض و ما ادراني ما هي الأرض .. و تمعنت بفكري و ما أنا بقادر .. و حاولت الخروج من مستنقع الظلمة بأن أحصر تفكيري قبل هذه المصيبة ما الذي كان ؟؟ و كيف وصلت الى هنا و متى !!!

و فجأة .. و بلا مقدمات .. سمعت نداءا يستصرخني قائلا : و ما يهمك متي و أين و لماذا كيف !!... ما يهمك هل ستصل أم أنك ستبقى باكيا ظلمتك التي تحيا !!؟؟

فتراءيت شيئا من الفزع في بادئ الأمر .. و نهضت بفكرة المضي الى النور .. و لكن جاء ذلك الصوت الخفي يناشدني أن أبقى مكاني .. فكان نداؤه يتربص بعزيمتي كلما همّت .. فقال لي : الى أين ستمضي ؟؟ و ما أدراك أن النجاة هناك ؟؟ و هل ستمضي بلا هدى و لا تعرف ان كنت على صراط أم الى الهاوية !!؟؟

فقلت : بلى قد تكون الهاوية !! و بكيت نفسي متحسرا على حالي ..

فنادى المنادي مرة ثانية : و هل الخنوع و سوء السيبل هو الحل يا فتى !!؟؟

فاشتعلت معركة بين ثلاث أقطار متناحرات .. نفسي الخائفة من كل شيء بظلمتها .. صوت يناديني و يأمرني بأن أبقى خانعا .. و صوت يناشدني أن أمضي لعل الفجر هناك .. و لكن حينما تحدم المعركة و يشتعل الفكر بأقطار الخلاف لا سبيل .. فلا فكر سليم .. و غصت في واد من الضياع .. و تشرذم حالي .. و تناسيت من أنا .. و فكرت بأن أحيا بقية حياتي بوحشة الظلمة ..

فقال المنادي : و هل ترضى بأن تبقى صريع الوحوش الضاريات !!

فقمت و ارتعش كياني .. أي وحوش تقصد يا هذا !! .. و لكن سرعان ما أدركت الوحوش التي تلتهم عزيمتي شيئا فشيئا .. أما الأول فقد ابتدأ بظلمة أخذتني من عالمي المستنير .. و أما الثاني فهو ثوب من الخوف ارتديته بحكم الوجدان الأسير .. و أما الثالث فنفس تأمرني بالخمول و النظر الى النور تحسرا .. و اما الأخير فالخنوع الذي ارتضيته لنفسي بين أحضان هذه الظلمة الكحيلة الموحشة ..

فهممت بكل قوة و إرادة .. و تناسيت ما كان من نداءات باطلة .. و اقتلعت الخوف و أهليه من قلبي .. و نظرت النور بأمل الوصول الى المراد .. فنادى الرادع للأمل فما أعطيته الحق .. و عاود فنزعت منه الشرعية .. و جاهدت نفسي و قاتلت الوحوش و حاولت جاهدا أن أمضي من بين مخالبها و أنيابها .. و التفتّ حولي .. و عدت بنظري متوجها للنور ..


و كانت الخطوة الأولى .. فاستوقفتني نفسي باسمة .. و قلت بيني و بينها بكل فخر و إباء .. ان كان الوصول فقد أفلحنا .. و إن لم يكن فقد مضينا .. و إنا على درب الأباة سنمضي .. و الخطوة الأولى هي بداية المسير .. فهل قطرة من نور هي الأمل !!؟؟؟



أتمنى أن ينال النص اعجابكم

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://shabab1.7olm.org
.*.نــــور.*.
.:. إدارية .:.
.:. إدارية .:.
avatar

تاريخ التسجيل : 16/08/2008
الجنس : انثى
عدد الرسائل : 765
  : شاعرة المنتدى

مُساهمةموضوع: رد: قطرة من نور .. في عالم الظلمات   الخميس أغسطس 06, 2009 4:50 pm


حاولت البارحة نثر بعض الكلمات فوق رقة أحاسيسك و جاذبيتها و المغزى الذي يدفعنا للسير تجاه النور بلا تردد لكني عجزت عن تنسيق ما كان يجول في خاطري و تشابكت أفكاري لتكون عقدة محبوكة بشدة
إلا ان نصك قد أدخل السرور لفؤادي
و أقنعني بأن لا نتخذ من الظلمة ملجأ لنا
فنجلس بين تناياها نحصي أعداد الأيام و نرقب رحيل العمر بلا فائدة
تاركين النور بعيدا عنا و لا نقربه
أخي ابا هريرة
قد قرأت نصك هذا للمرة الرابعة –على ما أظن- البارحة ليلا
فهل هناك أجمل و أرقى من هذه الكلمات بعد كلمات الرحمن و أقوال رسوله الكريم لتنير ظلمة الانسان و ليل المنتدى
ألقيت بناظري أمسية البارحة الى السماء الحالكة السواد
فشبهت أحرفك بذاك البدر بكماله في أعالي الفضاء
فهي مثله مشعة و منيرة بكل ثقة وسط الظلام
و تعكس نورها في الأرجاء
فهي تلهو و تمرح مع ضوء النهار
لترينا مدى إشعاع أشعة النهار
بارك الله فيك أخي على هذه العبرة الراااااائعة
و جزاك الله خيرا
و جعل أيامك بطيب أحرفك الراقية و الواعظة
تحيتي لك و تمنياتي بدوام إبداعك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قطرة من نور .. في عالم الظلمات
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
:#..+منتدى الشباب العربي+..#: :: :#"..+القسم الأدبي+.."#: :: قصص مختارة - وجدانيات-أدبيات-
انتقل الى: